
الزابيري ووزان وبوعدي والزلزولي.. أسماء تصنع الحدث كل أسبوع في الملاعب الأوروبية
اللاعبون المغاربة في أوروبا يصنعون الحدث.. والزابيري ينافس مبابي
بإيجاز: سجل ياسر الزابيري هدفه الثامن في الدوري الإسباني، وحسم عبد الله وزان مباراة أياكس أمام أتالانتا، ويواصل أيوب بوعدي تجربته في مانشستر سيتي. ثلاثة أسماء شابة تختصر تحولا في الكرة المغربية: لاعبون تكونوا في المغرب وصاروا يفرضون أنفسهم في أقوى الدوريات الأوروبية.
سجل اللاعبون المغاربة في أوروبا حضورا لافتا في عطلة نهاية الأسبوع. قبل ست دقائق من نهاية مباراة راسينغ سانتاندير وإسبانيول، أطلق ياسر الزابيري الكرة التي منحت فريقه الفوز (2-1). كان ذلك هدفه الثامن في الدوري الإسباني هذا الموسم، وهو رقم يضعه في سباق واحد مع كيليان مبابي ولامين جمال على صدارة الهدافين.
ولا يتعلق الأمر بلاعب واحد في فترة جيدة. ففي الأيام نفسها، سجل مغاربة في إسبانيا وهولندا، وساهم آخرون في انتصارات بالمسابقات الأوروبية، وتوج مدرب مغربي بجائزة في بلجيكا، وتأهلت لبؤات الأطلس لأقل من 17 سنة إلى ثمن نهائي كأس العالم. والقاسم المشترك بين كثير من هذه الأسماء أنها تكونت داخل المغرب.
من مراكش إلى صراع الهدافين
يمثل ياسر الزابيري النموذج الأوضح لهذا الجيل. ولد في مراكش، والتحق بمركز أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بالمدينة في سن السابعة، ثم انتقل إلى مقرها الرئيسي بسلا في الثانية عشرة، قبل السن المعتادة بعام.
وقال محمود السبكي، أحد المشرفين عليه في الأكاديمية، إن ما لفت انتباههم منذ البداية هو “إمكاناته التقنية الهائلة”، مضيفا أن “إنهاء الهجمات كان فطرة لديه”. أما ناصر لارغيت، المدير السابق للأكاديمية، فيرجع نجاحه إلى “البيئة العائلية” وإلى والد حرص على ترسيخ قيم الاحترام والعمل.
انتقل الزابيري إلى فاماليكاو البرتغالي صيف 2024، ثم برز عالميا في أكتوبر 2025 حين ساهم في تتويج المغرب بكأس العالم للشباب في تشيلي، مسجلا خمسة أهداف. واليوم، لا يخفي حلمه الأكبر: “أنا مناصر حقيقي لبرشلونة منذ الصغر، وأحلم باللعب في صفوفه”.
وزان وبوعدي.. التعلم في الأندية الكبرى
في أمستردام، دخل عبد الله وزان بديلا في مباراة أياكس وأتالانتا بدوري المؤتمر الأوروبي. وفي الوقت بدل الضائع، تجاوز المدافع راوول بيلانوفا وسدد من زاوية ضيقة هدف الاطمئنان (2-0).
وفي مانشستر، يعيش أيوب بوعدي تجربة مختلفة. فهو لا يبدأ أساسيا في كل المباريات، وغاب عن التشكيلة الأولى في الخسارة أمام أستون فيلا (1-2). لكن مدربه أكد بعد المباراة أن ازدحام الرزنامة سيمنحه دقائق لعب أكثر.
ويتحدث بوعدي عن مساره بهدوء لافت. قال للموقع الرسمي لناديه إن أندريس إنييستا كان قدوته في الطفولة، وإن وسط الميدان هو المكان الذي يرتاح فيه، رغم أنه لعب سابقا في قلب الدفاع والظهير الأيمن.
خبرة تجذب الكبار
إلى جانب الشباب، يواصل لاعبون أكثر خبرة جذب اهتمام الأندية الكبرى. فقد دخل عبد الصمد الزلزولي حسابات باريس سان جيرمان، بعد أن عبر مدرب برشلونة هانزي فليك عن إعجابه بمؤهلاته. وساهم أمين عدلي في فوز بورنموث العريض على ميلان في الدوري الأوروبي.
ولا يقتصر الحضور المغربي على أرضية الملعب. فقد اختير المدرب عصام الشرعي أفضل مدرب لشهر شتنبر في الدوري البلجيكي، بعدما حصد مع ويسترلو 13 نقطة من أصل 15 ممكنة.
ماذا يعني ذلك للمنتخب الوطني؟
لسنوات طويلة، اعتمد المنتخب الوطني أساسا على لاعبين ولدوا وتكونوا في أوروبا. ولا يزال هؤلاء يشكلون عموده الفقري. ما يتغير اليوم هو أن خريجي التكوين المحلي صاروا ينافسونهم على المراكز نفسها، بعضهم بلقب عالمي في رصيده.
هذا الوضع يمنح الناخب الوطني خيارات أوسع في كل الخطوط. لكنه يطرح سؤالا عمليا: كيف يندمج جيل يسجل في الليغا ويتدرب في مانشستر سيتي مع لاعبين أكثر خبرة، دون أن يفقد الفريق توازنه وانسجامه؟
الجواب ستقدمه المباريات الدولية المقبلة. لكن الأرقام تقول منذ الآن إن الرهان على التكوين، الذي انطلق قبل سنوات مع أكاديمية محمد السادس والأندية الوطنية، بدأ يؤتي ثماره عند الذكور كما عند الإناث، بعد تأهل لبؤات الأطلس لأقل من 17 سنة إلى ثمن نهائي المونديال.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

