
تحليل إيجاز بلس: بركان والفاسي في الأبطال والرجاء والجيش في الكونفدرالية
الأندية المغربية تتألق قاريا وتتأخر محليا.. مفارقة أربعة متأهلين
بإيجاز: أربعة أندية مغربية في دور المجموعات قاريا، مقابل حضور متواضع لثلاثة منها في ترتيب البطولة. تحليل لمفارقة تحكمها الرزنامة أكثر من المستوى.
تخوض الأندية المغربية الأربعة المعنية بالمنافسات الإفريقية دور المجموعات كاملة هذا الموسم. فقد تأهل نهضة بركان والمغرب الفاسي إلى دوري الأبطال، والتحق الرجاء والجيش الملكي بمجموعات كأس الكونفدرالية.
ولا يبدو هذا الإنجاز عاديا إذا وُضع في سياقه، فقد ودع حامل لقب دوري الأبطال صان داونز المسابقة من الدور التمهيدي.
تأهل بشق الأنفس
لم يكن أي تأهل سهلا. احتاج المغرب الفاسي إلى هدف لخالد بابا في الدقيقة 97 بأبيدجان، ليحسم المواجهة بمجموع 3-2 ويعود إلى المجموعات بعد 14 سنة.
وانتظر الجيش الملكي الدقيقة 84 ليسجل أنس باش هدف التأهل أمام كورهوغو، بعد تعادل سلبي ذهابا. وتعادل الرجاء 2-2 ذهابا مع إل كانيمي ويريورز النيجيري، قبل أن يحسم الإياب 2-0.
تكشف هذه النتائج أن الأندية المغربية تملك ما يكفي من الخبرة لعبور الأدوار الإقصائية، لكن الفوارق مع منافسين من غرب إفريقيا لم تعد كبيرة كما كانت.
ترتيب لا يعكس القيمة
في البطولة الاحترافية، يبدو المشهد مختلفا. بعد خمس دورات، يحتل الرجاء المركز العاشر بخمس نقاط من ثلاث مباريات، والجيش الملكي المركز الثاني عشر بأربع نقاط من مباراتين، ونهضة بركان المركز الرابع عشر بثلاث نقاط من ثلاث مباريات.
السبب الأول هو الرزنامة. فالفرق الثلاثة لعبت مباريات أقل من غيرها بسبب الالتزامات القارية. وفي المقابل، يتصدر النادي المكناسي والكوكب المراكشي بعشر نقاط، وكلاهما لعب خمس مباريات ولا يشارك قاريا.
وستكون المؤجلات اختبارا حقيقيا: الرجاء يستقبل حسنية أكادير والجيش يواجه اتحاد طنجة يوم الأربعاء، ثم يلتقي المغرب الفاسي ونهضة بركان يوم الخميس في مواجهة بين ممثلي المغرب في دوري الأبطال.
ضغط مباراة كل ثلاثة أيام
تفرض المشاركة في دور المجموعات ست مباريات إضافية على الأقل لكل فريق، تتخللها رحلات طويلة داخل القارة. ويعني ذلك أن الأندية الأربعة ستلعب، في فترات كثيرة، مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام.
هنا يظهر الفارق بين الأندية التي تملك تشكيلة عميقة وتلك التي تعتمد على 13 أو 14 لاعبا. فالرجاء مثلا دخل مباراة الإياب بغيابات وإصابات، ويبحث عن ملعب بديل بعد تدهور أرضية ملعبه.
ويطرح ذلك أسئلة على العصبة الاحترافية حول برمجة المؤجلات، حتى لا تتحول المشاركة الإفريقية إلى عقاب في الترتيب المحلي.
ما الذي ينتظر الكرة المغربية؟
حضور أربعة أندية في المجموعات يرفع رصيد المغرب في تصنيف الاتحاد الإفريقي للأندية، الذي يحدد عدد المقاعد القارية في المواسم المقبلة. وكل فوز في دور المجموعات يضيف نقاطا لهذا التصنيف.
غير أن الرهان الحقيقي هو تجاوز دور المجموعات. فالإنجاز القاري الفعلي يقاس بالأدوار الإقصائية، حيث تنتظر الأندية المغربية أسماء مثل الترجي والأهلي، الذي تأهل بسهولة تحت قيادة الحسين عموتة.
الأسابيع المقبلة ستجيب عن سؤال واحد: هل تستطيع هذه الأندية أن تجمع بين المسارين، أم ستضطر إلى الاختيار؟
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

