
تحليل إيجاز بلس: أكاديمية وتنقيب في المهجر وتجربة تنافسية مبكرة
الفئات السنية المغربية من باكو إلى ثمن نهائي الناشئات.. جيل يتشكل
بإيجاز: في أسبوع واحد، يفوز أشبال أقل من 15 سنة بثلاث مباريات في باكو، وتبلغ لبؤات أقل من 17 سنة ثمن نهائي المونديال. ما الذي تغير في تكوين اللاعب المغربي؟
تعيش الفئات السنية المغربية أسبوعا لافتا. ففي باكو، حقق المنتخب لأقل من 15 سنة ثلاثة انتصارات متتالية على الفلبين 2-0 وكوستاريكا 4-2 وبليز 6-0، مسجلا 12 هدفا ومتلقيا هدفين. ويخوض اليوم مباراتين أمام كوراساو وليبيريا.
وفي مونديال السيدات لأقل من 17 سنة، تأهلت لبؤات الأطلس رسميا إلى ثمن النهائي، حيث يواجهن كوريا الشمالية، إحدى أقوى مدارس الكرة النسوية في هذه الفئة.
ليست صدفة
لا تأتي هذه النتائج من فراغ. فالمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة توج بكأس العالم في الشيلي سنة 2025، وكان ذلك أول لقب عالمي للكرة المغربية في فئة الشباب. وقدم ذلك الجيل لاعبين يبرزون اليوم في أوروبا، منهم ياسر الزابيري الذي يقارع كبار الهدافين في الدوري الإسباني.
ويستند هذا المسار إلى ثلاثة عناصر: أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي تكون اللاعبين منذ سن مبكرة، ومراكز التكوين في الأندية، ثم شبكة التنقيب عن المواهب المغربية في أوروبا.
المهجر خزان المواهب
يضم المنتخب الأول وفئاته الصغرى عددا متزايدا من مزدوجي الجنسية، المتكونين في أكاديميات هولندا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا. ويظهر ذلك في أسماء مثل عبد الله وزان في أياكس، ومحمد إحتارين في فورتونا سيتارد.
وقد نجحت الجامعة في إقناع كثير من هؤلاء باختيار المغرب مبكرا، بدل انتظار المنتخب الأول. وهذا ما يفسر انسجام منتخبات الفئات السنية في سن صغيرة.
التجربة التنافسية
العنصر الثالث هو تكثيف المباريات الدولية. فالمشاركة في مونديال لأقل من 15 سنة، وهي فئة لم يكن المغرب يهتم بها سابقا، تمنح اللاعبين احتكاكا مبكرا بمدارس كروية مختلفة من آسيا وأمريكا الوسطى وإفريقيا.
الحدود والتحديات
لا تعني هذه النتائج أن الطريق مضمون. فكثير من المواهب تختفي بين 17 و21 سنة، حين يحتاج اللاعب إلى دقائق لعب حقيقية في فريق أول. والبطولة المحلية لا تمنح الشبان دائما هذه الفرصة، لأن الأندية تفضل الخبرة تحت ضغط النتائج.
كما يبقى الفارق قائما بين الكرة الذكورية والنسوية في عدد الممارسات والبنيات. فالتأهل إلى ثمن النهائي إنجاز، لكن الاستمرارية تتطلب بطولة نسوية أقوى.
الامتحان الحقيقي لهذا الجيل لن يكون في باكو، بل بعد خمس سنوات: كم لاعبا منه سيصل إلى المنتخب الأول؟
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

